عبد الملك الجويني

302

نهاية المطلب في دراية المذهب

المتصلة مضمونة . وما ينفصل لا يضمن ، كالولد ، والثمار . وهذا غريب ، وإن اتجه في الرأي . فرع : 4690 - إذا غصب الرجل عيناً وباعها ، فأراد المالك إجازة البيع ، فهو خارج على وقف العقود ، وإن كثرت البياعات ، وعسر تتبعها ، وتفرق المتعلقون بها ، فإذا فرعنا على الجديد في منع وقف العقود ، ففي هذه الصورة تردد ، لما في [ التتبع ] ( 1 ) من الضرر العظيم . وللشافعي في الجديد ترديد جوابٍ في هذا . وقد أدرجت هذا في تقاسيم الوقف في كتاب البيع . فرع : 4691 - إذا باع رجل ، أو أجرى البيعَ إلى حالة الإلزام ، ثم قال : كنت غصبته ، فقد ذكرنا في وجوب الضمان عليه للمقَر له خلافاً . وقد زاد صاحب التقريب وجهاً مفصلاً ، فقال : إن قال : بعته وهو ملكي ، ففيه التردد في الغرم ، وإن أطلق البيع ، ولم يدّع الملك ، لم يضمن ؛ فإنَّه قد يبيع الإنسان ما لا يملكه . وهذا لا أصل له ؛ فإنه ببيعه أوقع الحيلولة ، وإن لم يدع الملك لنفسه . ومعتمد الضمانِ في الباب الحيلولةُ وإيقاعُها ، والله أعلم . [ انتهى كتاب الغصب بحمد الله ] ( 2 ) . . . .

--> ( 1 ) في الأصل : التبيع . ( 2 ) زيادة من ( ت 2 ) .